ابن الهائم
55
التبيان في تفسير غريب القرآن
51 - مِنَ الصَّواعِقِ [ 19 ] : هي جمع صاعقة ، وهي صوت . والصاعقة أيضا : كل عذاب مهلك ، والصاعقة أيضا : الموت بلغة عمان « 1 » . وقال الخليل « 2 » : هي الواقعة الشديدة من صوت الرعد ، يكون معها أحيانا قطعة نار تحرق ما أتت عليه « 3 » . وقال أبو زيد « 4 » : هي نار تسقط من السماء في رعد شديد . وبين التفسيرين فروق بيّنتها في موضع . وقال الزّمخشريّ : الشقة المنقضّة مع قصفة الريح الرعد « 5 » * . 52 - حَذَرَ الْمَوْتِ [ 19 ] الجزع والحذر والفرق والفزع نظائر . والموت يكون مصدرا كمات يموت كقال يقول ، أو كمات يمات « 6 » كخاف يخاف . ويكون اسما ، وهو يقابل الحياة تقابل الملكة والعدم عند المعتزلة « 7 » ، فهو زوال الحياة ، وتقابل الضّدّين عند الأشعرية « 8 » فقيل : هو عرض يعقب الحياة . وقيل : عرض لا يصح معه إحساس يعقب الحياة * . 53 - مُحِيطٌ [ 19 ] الزّجّاجيّ « 9 » : هو من أحاط بالشيء ، إذا استولى عليه
--> ( 1 ) ليس من عادة العزيزي ذكر اللغات ، والنص ليس بتمامه من النزهة 122 وإنما فيه زيادة وحذف ولفظ ما ورد في القرآن من لغات منسوبا لعمان « الموتة » بدل « الموت » . ( 2 ) هو الخليل بن أحمد بن عبد الرحمن الفراهيدي الأزدي إمام في العلوم العربية وهو واضع علم العروض . من مؤلفاته : « العين » وهو أول معجم لغوي في العربية ، توفي نحو 175 ه . ( إنباه الرواة 1 / 341 - 347 ، والأنساب 4 / 357 ، والعبر 1 / 268 ، والمزهر 2 / 401 - 402 . ( 3 ) العين 1 / 129 باختلاف يسير . ( 4 ) هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، بصريّ ، عاش في القرنين الثاني والثالث الهجريين ، كان عالما باللغة والأدب ، وغلبت عليه النوادر والغريب ، من مؤلفاته : « النوادر في اللغة » توفي نحو سنة 215 ه . ( وفيات الأعيان 2 / 120 ، ومقدمة محقق كتاب النوادر ) . ( 5 ) الكشاف 1 / 42 . ( 6 ) هي لغة طائية . ( اللسان - موت ) . ( 7 ) المعتزلة : فرقة من المتكلمين يخالفون أهل السنة في بعض المعتقدات ، وعلى رأسهم واصل بن عطاء ، الذي اعتزل بأصحابه حلقة الحسن البصري . ( الوسيط « عزل » ، وانظر : الأنساب للسمعاني « المعتزلي » 5 / 338 ، 339 ، والتعريفات للجرجاني 282 ، وتاج العروس « عزل » ) . ( 8 ) الأشعرية : فرقة من المتكلمين ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعري ( ت نحو 330 ه ) يخالفون في آرائهم المعتزلة . ( الوسيط « شعر » ، وانظر : الأنساب « الأشعري » 1 / 166 ، 167 ) . ( 9 ) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجّاجي ، نسبة إلى شيخه أبي إسحاق الزجاج ، كان عالما باللغة والنحو والصرف ، ولد بالصيرمة بين ديار الجبل وخوزستان ، ثم تنقل بين بعض المدن الإسلامية كبغداد وحلب ودمشق . ومن تصانيفه : الجمل في النحو . مات بطبرية سنة 340 ه . ( تاريخ الإسلام 9 / 486 ، وانظر مقدمة محقق مجالس العلماء الأستاذ هارون طبعة الكويت ، ومقدمة محقق أخبار أبي القاسم الزجاجي للدكتور عبد الحسين المبارك ) .